عبد الله بن علي الوزير
316
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
نحوه الحجرية فأوقع بهم وقتل منهم ثلاثة ، ونكا جمعا وافر منهم وانتهب طائفة « 1 » من مواشيهم ، واستمر الحرب أربعة أيام ، وخلص عن قتل أربعة من أصحابه ، ولّما لحق عز الإسلام غوث عسكر الإمام انكسر المخالفون ، وتفرقوا في الأودية والشعاب . واتفق أثناء هذه المدة قصد من حسن بن الإمام إلى بعض البلاد الشامية لحدث أحدثه أهلها ، ولم يقع على طائل لتوعر المسالك . وفي خمسة وعشرين من صفر وصل الزوار وأخبروا أن الباشا حسينا لم يعد إلى الأبواب ، بل ينتقل من مكة إلى جدّة ، وكان وصوله من الأروام في حال الأكابر ، من الملوك حتى أن مجرد الخيل ثلاثة ألآف وخمسمائة ، ولم يعد إلى الأبواب إلّا بعد زمن طويل ، قرر فيه مراسم الحرمين ، ونفذت أوامره فيه على من عداه من الملوك مثل بركات ، والباشا صاحب جدّة . وفي ربيع الأول جاءت الأخبار أن جماعة ذي محمد من برط استخفهم الطيش ، فقصدوا معقل الأشراف الزاهر ، فنهد « 2 » لهم الأشراف وجرّعوهم كؤوس السم الزعاف ، ومحوا رؤوس صناد يدهم بألسنة الأسياف ، ورجع فلهم إلى بلادهم مكسورين ، وانجفلوا عن قصدهم مقهورين . وفي هذه الأيام جاء الخبر بوفاة يوسف بيك ، متولى جدّة وخلع القفطان بولايتها على إبراهيم بيك . وفيها اتفق بين علي بن محمد بن أحمد بن الحسن ، وشريف من بني عامر يسمّى حسين بن علي بن محمد بن عامر ، مزح أفضى إلى جدّ ، فوثب الشريف على علي وقتله ، فاعتقله صفي الإسلام ، وشفع في إسقاط القود عنه إلى أبيه فشفّعه . وفي ثامن عشر توفي بصنعاء بعد وصوله من ضوران النقيب سعيد المجزبي ، مملوك شرف الإسلام الحسن بن القاسم ، وناله آخر مدته عقيب عزله [ 35 ] وسكونه بضوران ، امتحانات منها المرض الذي مات منه ، وكان قد ولى بندر
--> ( 1 ) طائفة : ( طايفة ) . ( 2 ) فنهد : نهد للعدو : أسرع في قتالهم وبرز . ( المنجد ، ص 841 ) .